تاريخ وزارة الثقافة والشباب و الرياضة :-
بداية العمل الرياضي بالسودان كانت أهليةوكان ذلك مع دخول الاستعمار البريطاني فقيام الاندية الرياضية في أواخر العشرينات تكون اتحاد رياضي لكرة القدم عام 1936 وتعتبر الفترة من 1930-1936م نقطة انطلاقة الحركة الرياضية الأهلية قامت الاندية الرياضيةبتسجيلها عند مفتشي المراكز وبعد التسجيل تبلورة فكرة تكوين اتحاد يضم شملها وقد تحقق الحلم في عام 1936.
وجاء تكوين الاتحاد من مفتش المركز بالخرطوم-الخرطوم بحري-أم درمان وضم الاجتماع الاول مستر/تريس مفتش مركز الخرطوم بحري ومستر/تايلور مساعد مفتش مركز ام درمان ومستر/قورتى من قوة دفاع السودان ومستر/هاملتون من شركة النور و القوة الكهربائية بعد ذلك نظم الاتحاد أعماله وسير النشاط.
وفي عام 1956 تم سودنة اتحاد كرة القدم برئاسة دكتور عبد الحليم محمد و سكرتارية عبد الرحيم شداد و أمين المال محمد على السنجاوى الي جانب النشاط الرياضي بالخرطوم وسع هذا الاتحاد دائرة النشاط بتكوين اتحادات محلية بالاقاليم المختلفة عطبرة+مدني+كوستي وساهم مساهمة فاعلة في تكوين الاتحاد الأفريقي لكرة القدم و نال السودان شرف أقامة أول بطولة افريقي في كرة القدم عام 1057م.
وقد بدأ الاهتمام الرسمي بالرياضة في عهد الرئيس عبود عام 1958 فانشأت الحكومة مراقبة شئون الرياضة واختير لها السيد حسين محمد كمال فريد ومن بعده اختير السيد محمد كرار النور وكانت الادارة تتبع لوزارة الاستعلامات و العمل وكان وزير الاستعلامات الرياضي المخضرم محمد طلعت فريد في عام 1959 صدر اول قانون للرياضة في تلك الفترة, اهتمت الدولة بالرياضة اهتماما كبيرا خاصة في جانب البنيات الاساسية فتم توزيع الاراضي للاندية الكبرى في ام درمان (الهلال و المريخ و الموردة) واهتمت ايضا الدولة بالمنتخبات الوطنية و بالمشاركات الخارجية و زيارات الأندية الاوربية للسودان للتبارى مع الاندية السودانية كما تم ابتعاث العديد من السودانيين للتأهيل بالخارج في المجالات الفنية و الادارية وظلت تأخذ اهتمامات الحكومات المتعاقبة خاصة العسكرية منها.
وفي عام 1969م جاءت مايو انتصاراً للرياضيين و ذلك بانشاء وزارة للشباب و الرياضة في عام 70/1971 م واختار لها قيادي كبير بدرجة من الكفاءة الدكتور منصور خالد كما اختارت وكيلا لها هو الاستاذ أحمد عبد الحليم، وذلك ايمانا منها بالدور الذي تلعبه الرياضة في إعداد شباب قوى معافى ليزود عن حياض الوطن وفي نفس الوقت مستودع لخلق كوادر شبابية تستطيع أن تقود البلاد الي مرافئ التقدم و الكمال.
وعن قيادة الرياضة جاء السيد ابو القاسم هاشم وزيراً لوزارة الشباب و الرياضة خلفاً للدكتور منصور خالد و اختير السيد عبد الفتاح حمد ابوزيد مديرا عاما للرياضة وأول عمل قام به السيد/ الوزير أن أصدر قرارا بتكوين لجنة لصياغة قوانين جديدة تسير بهديها الهيئات و الاتحادات و الأندية الرياضية بالسودان وكان مشروع قانون هئيات الرياضة لسنة1970م.
ومن أهم منجزات السودان في تلك الفترة فوز السودان ببطولة أمم أفريقيا في كرة القدم التي نظمها السودان بمشاركة ثمانية دول أفريقية.
بعد هيكلة الرياضة واستيعاب العديد من المتخصصين ظلت الرياضة جزءا من الاشراف العام للدولة فعملت الدولة على انشاء الساحات و مراكز الشباب لممارسة الرياضة بالاحياء وعملت الدولة على تمويل المشاركات الخارجية وقيام المعسكرات الرياضية للمنخبات وازدهر العمل الرياضي بصورة ملحوظة.
لعبت هيئة المراهنات (توتوكورة) دورا رئيسيا في شمولية الرياضة وذلك باعداد الملاعب و الساحات الرياضية.
تعتبر فترات الحكومات العسكرية فترة ازدهار الرياضة في البلاد حيث لم يختصر دورها على اعداد التشريعات و اللوائح و التوجيه بل تعداها الي ابعد الحدود فقدم المسئولين في تلك العهود كل التسهيلات لكي تنطلق الاندية و تبنى و تشيد ملاعبها و انديتها.
وتسهيلا للاندية الرياضية الهلال و المريخ و الموردة أصدرت حكومة عبود قرارا بإعفاء الاندية الثلاث من رسوم تسجيل الاراضي التي منحت لها ومنذ تسليم رؤساء الاندية الثلاث الاراضي بدأ العمل في تنفيذ هذه المشاريع الضخمة بمجهودات العاملين في هذه الاندية بعدها تحولت تلك المواقع الي منارات رياضية شامخة و لاتزال تقف الي يومنا هذا دليلا كبيرا على جهود اولئك المسئولين و الي عظمتهم وتقديرهم لمسئولياتهم وفي فترة أصبحت الوزارة تأخذ شكلا متميزا بإعداد هيكل للرياضة استوعب فيه العديد من الجامعيين خاصة خريجي كليات و معاهد التربية الرياضية.
وبدأت الرياضة نشاطها في حركة المجتمع بصورة جادة وذلك برعاية الاطفال و الشباب و الناشئين و اعدت البرامج و الخطط الكفيلة بالنهوض بتلك القطاعات كما عملت على تأهيل واعداد الكوادر الفنية داخليا و خارجيا وتدريب القيادات لاعداد المهرجانات و العروض الرياضية.
نفذت سياسات الادارة العامة للرياضة من خلال مدراء تنفيذيين بالاتحادات الرياضية ومن خلال القوافل الرياضية التي كانت تجوب جميع أنحاء السودان تعمل على تأسيس الاتحادات المحلية واعداد الكوادر الفنية و الادارية واخذ شكل الادارة العامة للرياضة يأخذ شكله النهائي. بتقسيم الادارات- أدارة وسائل تطوير الرياضة-إدارة المنشآت الرياضية و المعدات و الاعفاء الجمركية- إدارة التخطيط و الاحصاء الرياضي- ادارة اللجنة الاولمبية و الاتحادات الرياضية- ادارة شئون الاقاليم- ادارة الناشئين- ادارة الاتحادات القطاعية- الاتحاد الرياضي المدرسي- المعقوين.
ثم جاءت الانقاذ فعينت وزيرا للشباب و الرياضة الاستاذ/ عبد الله دينق نيال و بعده العميد ابراهيم نايل ايدام ظلت الوزارة قومية بقيادتها وكان أول عمل هو المؤتمر القومي للشباب و الرياضة في عامي 90-1991م بعده صدر قانون هيئات الشباب و الرياضة و اللوائح الصادرة بموجبه.\
وفي عام 1993م حلت الوزارة وضمت في وزارة التخطيط الاجتماعي وبذلك فقدت الوزارة كادرها الفني الذي نقل على الولايات.
وأخيرا صدر قرار بإنشاء مجلس أعلى للشباب و الرياضة بدون قانون و بدون ميزانية برئاسة العميد/ يوسف عبد الفتاح.
وفي عام 2000-2001 صدر قرار بإنشاء وزارة الشباب و الرياضة و اختير لها الأستاذ/ حسن عثمان رزق الذي يعتبر أحد القيادات التي كانت لها إسهامات خلال الفترة السابقة و يعتبر الوزير الوحيد الذي تقلد مواقع من قبل بهذه الوزارة فكان مديراً للشباب ثم وكيلا للشباب و الرياضة وأخيراً وزيراً للشباب و الرياضة.
وقد بدأ في تأسيس هذه الوزارة من الصفر حيث أسس لها مقراً و كادراً إدارياً و فنياً قادراً على قيادة الوزارة.